السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
470
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ولهم في الديون وترك المطالبة بها - في حدّ السكوت القاطع لسماع الدعوى إذا كان صاحب الدين حاضراً ولاعذر له يمنعه من المطالبة - قولان ، الأوّل : لمالك ، وهو تحديد المدّة بثلاثين سنة ، والثاني : لمطرّف ، فحدّده بعشرين سنة « 1 » . سقوط النفقة بالتقادم : نفقة الزوجة لا تسقط بالتقادم ومضي الزمان باتّفاق الفقهاء ؛ لأنّها نفقة معاوضة ، فسبيلها سبيل الديون بخلاف نفقة الأقارب فلا تقضى لو مضى وقتها ولا تصير ديناً « 2 » . ( انظر : نفقة ) 2 - التقادم في الحدود : أ - التقادم في الشهادة : ذهب فقهاء الإمامية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى قبول الشهادة على الزنا وغيره من موجبات الحدّ ، كالقذف وشرب الخمر ، ولو بعد مضي زمان طويل على الواقعة . واستدلّوا على ذلك بعموم آية الشهادة في الزنا « 3 » . وذهب الحنفية إلى أنّ التقادم في الحدود الخالصة لله تعالى مانع من قبول الشهادة فيها ، إلّا إذا كان التأخير لعذر كبعد مسافة أو مرض ونحو ذلك ، فهو مانع للشهادة في حدّ الزنا وشرب الخمر والسرقة ؛ لأنّه حدّ خالص ، ولا يمنع في حدّ القذف ، لأنّ فيه حقّ العبد ودفع ما نسب له من العار ؛ ولهذا تقبل دعوى القذف ، ونقل عن بعض الحنفية ردّ الشهادة في جميع الحدود القديمة « 4 » . ب - التقادم في الأقارير : اتّفق الفقهاء على أنّ تقادم الإقرار بالحدود غير مانع من إثبات موجباتها والحكم به ، عدا حدّ شرب الخمر عند أبي حنيفة وأبي يوسف .
--> ( 1 ) انظر : مواهب الجليل 8 : 287 ، ط دار الكتب العلمية . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 14 : 313 - 314 . جواهر الكلام 31 : 379 - 380 . حاشية الشرقاوي 2 : 351 ، ط دار المعرفة ، المنثور في القواعد 3 : 370 . المغني 6 : 711 ، ط الرياض . ( 3 ) الخلاف 5 : 401 - 402 . الروضة البهية 9 : 56 . جواهر الكلام 41 : 306 . القوانين الفقهية : 136 ، ط دار القلم . مغني المحتاج 4 : 151 ، ط مصطفى الحلبي . المغني 8 : 208 ، ط الرياض . فتح القدير 4 : 162 ، ط بولاق . ( 4 ) الاختيار 4 : 82 ، ط دار المعرفة . بدائع الصنائع 7 : 51 . حاشية ابن عابدين 3 : 158 ، ط بولاق . المبسوط 9 : 69 . فتح القدير 4 : 162 ، ط بولاق .